الأقسام: للأهل

بواسطة: قبس

مشاركة

الأقسام: للأهل

بواسطة قبس

مشاركة

كيف نتعامل مع مراهق عنيف؟

يعاني معظم الأهل من بعض السلوكيات السيئة لدى أبنائهم،
كالضرب والشتيمة ونوبات الغضب المبالغ فيها.
سنورد لكم من خلال هذا المقال خطوات عملية تساعد الأهل
على اتخاذ ردود أفعال مناسبة و صحيحة في حال لم يتمكنوا
من الوصول لاستشاري نفسي يساعدهم، مع أننا ننصح الكثير
من الأهالي بالاستعانة باستشاريين متخصصين ذلك لأن
المختص سيكون معك خطوة بخطوة وسيكون مرجعك
بالأحداث التي حصلت فيعدل سلوك ابنك المراهق بناء على
الموقف وينصحك بردود أفعال مناسبة.
أما عن أهم الخطوات العملية التي ممكن القيام بها عندما يكون
لديك مراهق عنيف فهي الآتية:

– أولاً: المعرفة بداية الحل، يجب أن تكونوا على قناعة أن
ابنكم قادر على أن يعدل سلوكه ويضبطه، وهذا الإعصار و
الهيجان هو فقاعة لا تلبث وأن تتلاشى. فهو يمارس نوع من

الاستعراض ليجعلكم تحت سيطرته، وراضخين لطلباته، فلا
تنخدعوا بتمثيله. ومعرفتكم بهذا هو بداية الطريق.

– ثانياً: لا لردود الفعل الخاطئة، ابن غاضب، أب خائف هي
ردة فعل خاطئة، ابن يضرب أمه، و أمه خائفة وتترجاه ألا
يضربها هي ردة فعل خاطئة، ابن يصرخ أم لها هيبة تردع
صرخات الابن هي ردة فعل صحيحة.
ننصح الأهل بتعويد أبنائهم منذ صغرهم على عدم الصراخ،
ورفع أصواتهم واحترام الكبير لاسيما الأب والأم، فمثلاً:
– الابن: صرخ على أمه.
– الأم: عفواً!!. أنا لا أسمح لك برفع صوتك علي، ممكن أن
أسمع طلبك بطريقة مهذبة.
– الابن: أريد ماءً لأشرب.
– الأم: آسفة لا أستطيع الآن فأنا مشغولة.
يجب أن يفكر الابن أكثر من مرة قبل أن يرفع صوته.
والابن المراهق الذي يصرخ على أمه، عليها ألا تستفزه بل
تخبره بكل هدوء أنها لن ترد عليه حتى يتكلم معها بطريقة
لائقة مهذبة.

– ثالثاً: لا يوجد آباء وأمهات يخافون أبنائهم، هذه قاعدة يجب
أن ترسخ في أذهان الأهل قبل الأبناء، ولنتساءل لماذا تخاف
الأم من ابنها المراهق أو ابنتها المراهقة؟!.. فالأهل لهم
مكانتهم من الهيبة والاحترام وهذه المكانة منحها الله سبحانه

وتعالى لهم ، ورسوله الكريم في كثيرٍ من الآيات القرآنية
والأحاديث الشريفة.
لاشك أننا نؤمن بأهمية وضرورة احتواء الأبناء، لكن هذا لا
يتنافى مع أهمية الحزم والهيبة تحت إطار التربية الواعية بدون
ضرب أو شتم أو تقليل من الاحترام للأبناء. وهذه مفاهيم
أساسية يجب ألا يتجاهلها الأبناء. فنحن قادرين على فرض
احترامنا وهيبتنا دون اللجوء للضرب أو الصراخ.

– رابعاً: وضوح قوانين المنزل، هل قوانين المنزل واضحة
عندك وعند أولادك؟.. من الممكن أن يكون ابنك المراهق تعدى
عليها كونه يصرخ ويضرب، لكن لا بأس بإعادة إحياءها،
ولتكن هي نقطة البداية، ومنها سنتدرج..
لابد من وجود لائحة مكتوب فيها قوانين واضحة، تتحدثون
فيها مع ابنكم المراهق، في هذا المنزل مثلاً نحن لدينا قوانين
وهي:
1. نحترم بعضنا..
2. يمنع السب..
3. يمنع الضرب..
4. وقت محدد للخروج..
5. وقت محدد للنوم..
6. مكان وزمان للطعام..

7. الدراسة أولا ثم اللعب والمتعة..
8. وقت العائلة اليومي والأسبوعي..
طبعا يجب اختيار الوقت المناسب لتعريف الأبناء على هذه
اللائحة وإخبارهم بأن على جميع أفراد الأسرة الالتزام بها،
وتوقعوا أن يقوم المراهق بإتلافها بكل بساطة.
وبكل هدوء عليكم إخباره بأن هذه اللائحة مهمة وقوموا
بتعليقها في المنزل مرة أخرى.
ومن الطبيعي أن تلقوا نوبة غضب من الأبناء، لأنكم تقوموا
بتغيير اتجاه سير السلطة نحوكم، لذا غالباً ما يقوم المراهق
بإظهار سلوك سيء كمحاولة منه لردعكم.

– خامساً: صد نوبة الغضب، كل نوبة غضب وعنف تصدر
عن المراهق، يجب أن نعرف كيف نصدها.
ولنطرح بعض الأسئلة لفهم سبب غضبه وانفعالاته المبالغ بها.
تُرى لماذا يشتم؟ .. ماذا يريد؟.. كيف هي علاقته مع الأهل
وما هي الضغوط التي عليه؟..هو عائد من الخارج دخل
غاضباً تُرى هل مُتنمر عليه؟.. هل هو سيء الخُلق؟.. هل نحن
أهل ضِعاف الشخصية؟.. هل هو مهضوم حقه بين إخوته
وفجأة انفجر؟ هل نحن فعلاً لم نتمكن من تربيته على الخُلق
الحميد؟ ..
كل هذه الأمور يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار لكي نتمكن من
الإمساك بطرف المشكلة ونبدأ بحلها.

لأنه لا يمكن للمراهق الذي يعاني من التنمر أن نقول عنه أنه
سيء الخُلق ويجب إعادة تربيته وضبط أخلاقه. بصد نوبة
الغضب، من الممكن أن أقول له تفضل إلى غرفتك وعندما
تهدأ تعال وكلمني.
ومن الممكن أن أحتاج لصده بيدي لأن سيضربني فحتماً في
هذه الحالة يجب أن أدافع عن نفسي.
ويتساءل بعض الأهل هل ممكن أن أطلب لابني الشرطة؟،
والإجابة طبعاً من الممكن أن أحتاج للشرطة لو كان ابني مدمناً
لأضمن حياته وحياة أصدقائه.

موضوع العنف لدى المراهقين موضوع كبير وشائك ويتضمن
لكثير من التفاصيل، وكما وجدنا فالمراهق بحاجة للحب
والحنان والاحتواء والمتابعة وفي نفس الوقت هو بحاجة إلى
الحزم وروتين، وجدولة وقت لتكون طاقته موجهة بشكل
صحي، سلوك عنيف مثل ضرب الأهل وشتمهم أمر غير
مقبول ويجب ألا تتغافلوا عنه، ابحثوا عن السبب، والبيئة
المحيطة، وسلوككم كأب وأم وفي حال لم تجدوا الحل، الجأوا
إلى المختصين لأنهم بالتأكيد سيساعدونكم بناءً على حالتكم
وطريقة حياتكم أنتم وشخصية ابنكم أو ابنتكم..