الأقسام: للمراهق

بواسطة: قبس

مشاركة

الأقسام: للمراهق

بواسطة قبس

مشاركة

” الحرية ليست مجانية “

بما أن هدفنا هو نشر الوعي خلال مسيرة الأبوة والأمومة، وتعزيز الأساسيات التربوية لدى المراهقين، للوصول لمرحلة من النضج و المسؤولية والتطور الأخلاقي الذي نطمح له، علينا أن ندعم هذا المزيج الصعب، وسنتحدث من خلال هذا المقال عن مفهوم غاية في الأهمية ألا وهو الحرية، ولنرسخ لدى أبنائنا هذا المفهوم، ونتأكد من وضوحه بالنسبة لهم.

فإذا كان ابنك المراهق حراً في البلد الذي يعيش به، ولكن من الممكن في يومٍ واحدٍ أن يخسر حريته، نتيجة قرار واحد خاطئ، ويجب أن يفهم ابنك وابنتك أن الخيارات والقرارات التي سيتخذونها في حياتهم ممكن أن تسلبهم حريتهم.

ببساطة لو خرج ابنك المراهق مع مجموعة من الشبان واتخذوا قرارات متهورة فمن الممكن أن يدخل السجن ويُحبس به لمدة أيام أو أكثر.

لذا يجب أن يعي المراهق أن الحرية ليست مجانية.

هذا المفهوم يقودنا لمفهوم آخر مشابه، وهو الاستحقاق من السبب والنتيجة، فكلما كان سلوكي جيداً كانت أموري بخير، و استحقيت حياة هانئة، وعودة لبيتي الهادئ والآمن.

أما لو كان سلوكي سيئاً ستكون النتيجة سيئة أيضاً و سأستحق الذهاب لمكان قاسي، أو المرور بموقف صعب، ممكن في مركز الشرطة على سبيل المثال.

والسؤال الذي يطرح نفسه، كيف أعزز مفهوم الاستحقاق عند أولادي؟

في الحقيقة انغمس أولادنا في حياة الرفاهية معتقدين أن ما هو متوفر بين أيديهم حق من حقوقهم، وهنا يجب أن نمعن في التفكير ويكون لنا وقفة في تربيتنا.

لأننا كأهل علينا أن نوفر لهم الأفضل، دون تمنين وهناك خط رفيع بين التمنين وبين أن تعلموهم تقدير قيمة الأشياء المتوفرة لديهم.

فالطفل الصغير يولد وتكون الأجهزة الإلكترونية بحوزته، فهو بالتالي لن يفهم بأنه يجب أن يقوم بعمل جيد ليستحقها، بل على العكس يعتبرها حقاً من حقوقه.

ولكن أن تشتري لابنك جوال أو أي جهاز إلكتروني لحصوله على المركز الأول خلال عامه الدراسي. ويجب أن يعطى له وفق وقت زمني معين، فلو أنهى واجباته المدرسية سيستحقه لمدة لا تزيد عن ساعة. فهو بهذه الطريقة سيقدر قيمة ما يأخذه ويشعر بالامتنان للوقت الذي سيحصل عليه، لذا علينا أن نربط السبب والنتيجة بالاستحقاق. كل هذه المفاهيم مرتبطة ببعضها البعض تحت قيمة الحرية ليست مجانية .. فهل موجودة في بيتكم؟

انتظروا جديد مقالاتنا لنتعرف على مفاهيم أخرى مهمة جداً ومحورية في حياة المراهقين.